محمد بن محمد ابن محمد بن فهد الهاشمي المكي
271
لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ
وتوجه مع قافلة عقيل إلى المدينة الشريفة ثم إلى الحسا والقطيف وتوجه من ثم إلى هرموز وسافر منها في البحر إلى كنباية ثم عاد إليها فصار يتردد منها إلى بلاد العجم للتجارة فدخل شيراز وهراة وسمرقند وكان رحمة الله تعالى عليه دينا خيرا ورعا زاهدا لا تأخذه في الله لومة لائم إماما حافظا بارعا في فنون من العلم الحديث والفقه والأصول والفرائض والحساب والعربية والعروض والأدب مع المروة والتواضع ولم يزل منذ طلبه في ازدياد ، له النثر الفائق والنظم الرائق أكثر منه في غربته يتشوق إلى أصحابه ووطنه وأحبابه وكان قبل ذلك ينظم قليلا وله تعاليق حسنة وفوائد جمة خرج لنفسه أربعين حديثا متباينة الاسناد وأكملها خمسين ثم بلغ بها السبعين ، صحبته كثيرا فانتفعت به وسمعت عليه من لفظه السيرة لابن سيد الناس وشرح ألفية العراقي في الحديث وكذا نكته على ابن الصلاح وغير ذلك وأنشدني جملة من شعره ، وخلف جملة أجزاء وعدة كتب صار غالبها للحافظ شهاب الدين ابن حجر فانتفع بها وبثبته لأنه كان قبل سفره من مكة أوصى بأن يسلم جميع ذلك إليه ( 1 ) وكانت وفاته رحمة الله عليه غريبا بمدينة يزد من
--> ( 1 ) واستفاد ابن حجر جدا من فوائده المجموعة التي لم يكن نظمها في سلك كتاب مدون . وجعلها في ضمن ما ألفه وكذا كان سبط ابن العجمي الحافظ سمع لابن حجر ابن ينتقي من كتبه الفوائد في سفرته الحلبية ، وكتب البرهان بن العجمي معروفة بكثرة الفوائد الحديثية فازدادت كتب ابن حجر رونقا وفوائد عفوا بلا تعب .